الأخبار العربية

استجابة "لحكومة اليمن".. أزمة خزان «صافر» على طاولة مجلس الأمن

زهره المالكي 12-07-2020

أكدت الحكومة اليمنية الشرعية، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد الأربعاء المقبل، جلسة خاصة؛ لبحث أزمة «خزان صافر» النفطي، في البحر الأحمر، والذي ترفض ميليشيا الحوثي الانقلابية السماح للأمم المتحدة بصيانته المتوقفة منذ خمسة أعوام ويهدد بأكبر كارثة بيئية في العالم.

وذكرت وزارة الخارجية اليمنية عبر حسابها بـ«تويتر»، أن مجلس الأمن «سيعقد جلسة خاصة لبحث قضية خزان «صافر»، الأربعاء القادم، بتاريخ 15 يوليو 2020».

وأشارت الوزارة إلى أن «الجلسة ستعقد استجابة لدعوة الحكومة اليمنية»، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

هذا وكانت الحكومة اليمنية طالبت في 4 يوليو الجاري، مجلس الأمن بعقد جلسة خاصة لمناقشة أزمة «خزان صافر العائم»، تفاديًا لوقوع كارثة بيئية.

في السياق، قالت الأمم المتحدة، إنه من المشجع أن يتمكن فريق من الأمم المتحدة من زيارة ناقلة نفط محملة بـ 1.1 مليون برميل من النفط الخام الراسية قبالة سواحل اليمن؛ ما يشكل خطرًا جسيمًا على الحياة البحرية في البحر الأحمر ومحطات تحلية المياه والشحن.

وذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن «السلطات المحلية أشارت مؤخرًا إلى أنها ستوافق على مهمة للأمم المتحدة في الموقع» في إشارة لميليشيا الحوثي التي تسيطر على المنطقة الساحلية قبالة ميناء راس عيسى.

وأضاف «نحن نتابع معهم الآن لتأكيد التفاصيل».

لكن مراقبين وخبراء أكدوا أن هذه الموافقة الحوثية «مراوغة جديدة» استباقًا لجلسة مجلس الأمن المخصصة لخزان صافر النفطي، مذكرين بموافقة الميليشيات العام الماضي على دخول لجنة فنية أممية لمعاينة الخزان الذي يوصف بأنه «قنبلة موقوتة»، قبل أن يتراجعوا عن ذلك- بحسب «العربية».

وأوضحوا أن الميليشيات تستخدم قنبلة «صافر» الموقوتة كورقة ابتزاز سياسي دون اكتراث بخطورة الكارثة الوشيكة وما يمكن أن تحدثه من أضرار لا يمكن تفاديها.

وكان منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارك لوكوك، أعرب في إحاطة قدمها لمجلس الأمن في سبتمبر الماضي، عن خيبة أمله لأن التقييم المخطط منذ فترة طويلة لناقلة النفط العائمة «صافر» لم يتم، متهمًا الحوثيين بالتراجع عن تنفيذ التزاماتهم للأمم المتحدة بهذا الخصوص.

وأوضح لوكوك «بناءً على موافقة مسبقة من الحوثيين، قمنا بنشر فريق التقييم التابع للأمم المتحدة والمعدات في جيبوتي على أن يبدأ التقييم في 27 أغسطس. مع اقتراب تاريخ البدء، أثار الحوثيون عدة اعتراضات، رغم اتفاقهم السابق» .

وسفينة «صافر» تحوي مليونا و140 ألف برميل من النفط الخام، وتتعرض للتآكل بسبب مياه البحر المالحة، كونها لم تخضع لأي صيانة منذ أكثر من خمس سنوات.

ويهدد التسرب النفطي لصافر بتدفق 138 مليون لتر من النفط، في البحر الأحمر، بالإضافة إلى أنّ الأضرار الكارثية ستتسبب في تفشي الأمراض والأوبئة، ومخاطر كبيرة على بيئة البحر الأحمر وخصوصًا السواحل اليمنية وخط الملاحة الدولي، كما أنها ستتسبب في أخطارٍ على البيئة والتنوع الحيوي والموانئ الموجودة في البحر الأحمر.


مشاركة الخبر