علوم وتكنولوجيا

العلماء يبحثون بدائل لبطاريات الليثيوم للهواتف

خلود الاسمري 28-07-2020 12

تتحكم بطاريات الليثيوم، بجزء كبير من حياة الناس خاصة وهي مصدر الطاقة الأمثل لتشغيل ملايين الهواتف الذكية والحواسيب وكذلك السيارات الكهربائية.

ولكن بطاريات الليثيوم العبقرية في تخزين الطاقة، ينقصها بعض الأمان بجانب كونها غير صديقة للبيئة ما جعل العلماء يسارعون بالبحث عن بديل، وقد نال مبتكروها جائزة نوبل العام الماضي.

وبحسب قناة "بي بي سي" البريطانية فإن العالم فينسن جومز من جامعة سيدني الأسترالية، فكر مع فريقه بإيجاد بديل عن عنصر الكوبلت والليثيوم اللذان يسبب نشاط تعدينهما تخريب للبيئة والكثير من عمالة الأطفال؛ ليجد ضالته بالفواكه التي صلحت خلال تجربته لتكون مكثف كهربي مميز قادر على شحن عدة هواتف بدقيقة واحدة.

وتقوم الفكرة على استخراج قلب الفاكهة وتسخينه وتجميده لعدة مرات؛ ليكون صالحًا لنقل الإلكترونات خلاله كما يفعل الليثيوم.

ويقول جومز، إن ابتكاره سيحل أيضًا مشكلة نفايات الطعام إذ تبلغ كمية الفواكه المتخلص منها عالميًا 70% من الفاكهة.

ومن مشاكل بطارية الليثيوم، إنها لقدرتها حدود إذ يأتي عليها يوم بعد مئات عمليات الشحن والتفريغ وتقل كفأتها، وبينما لا يسبب ذلك مشكلة حقيقية لأصحاب الهواتف الذكية فإنه يكون مشكلة إذا كانت تلك البطارية مصدر طاقة لقمر صناعى فى الفضاء الخارجى أو جهاز رصد علي فوهة بركان.

وقام توم سكوت من جامعة بريستول، بعمل بطارية من الماس قادرة على البقاء لـ1000 سنة دون مشكلة وذلك باستغلال نظائر الكربون 14 في الماس والتي تتحلل نوويًا مصدرة كمياة إشعاعات كبيرة قادرة على تحريك الإلكترونات على غرار الليثيوم.

ورغم كون النموذج قيد التجربة إلا أن سكوت، يتوقع انتشار تلك البطارية بشكل واسع بعد سنين دون وجود مشكلة السعر لصغر حجمها كما أنه بالإمكان استبدال الماس بأي عنصر مشع ما يفتح باب لإعادة تدوير النفايات النووية.

وأما عن إيجاد حل لمشكلة تلويث الليثيوم للبيئة بعد انتهاء صلاحية البطارية، قامت جودي لوكتين من جامعة إيه آند إم تيكساس، بابتكار بطارية من البروتين من السهل التخلص منها بالأحماض وإعادة تدويرها بعكس الليثيوم الذي لم يتم إعادة تدوير أكثر من 5% من بطارياته سنويًا.

ولكن بطارية البروتين لا تزال قيد الاختبار نظرا لقلة سعتها بعد أول 50 عملية شحن وتفريغ بعكس بطاريات الليثيوم التى تحافظ علي طاقتها خلال مئات الشحنات.

ولوضع حل لمشكلة احتراق بطاريات الليثيوم، والتي كانت وراء سحب شركة سامسونج لمليون من هواتفها من السوق عام 2017 قام العالم مورو باستا من جامعة أوكسفورد باستبدال المحلول الإلكتروليتى وسط البطارية بالسراميك الصلب مع الإبقاء على الليثيوم بقطبى البطارية.

بينما يزيد السراميك من قابلية البطارية لإحتواء كميات كبيرة من الليثيوم ما يجعلها ذات طاقة عالية وبنفس الوقت على قدر من الأمان لعدم وجود المحلول الإلكتروليتي السائل القابل للإشتعال.


مشاركة الخبر