مقالات عامة

لاتفوتك السعادة

الحدث 05-08-2020 34

 بقلم ـ لافي هليل الرويلي

المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، وسننقلكم في سلسلة تبحث عن دواخل السعادة في أنفسنا وهو الشعور الحقيقي لمعدل السعادة بين جوانحنا ، سنعمر بيوت القارئين لهذه السلسلة ، أصطفيناها لكم من حقبة جاهلية وأخرى معاصرة ، وقد حببنا لهذا الطرح الأستاذ لقب سفير السعادة بارك الله في جهوده ، وجهود زملاءه ، و مبتداها "السعادة بالنوم قرير العين " ، وفي المعاجم 
قَرِيرُ العَيْنِ : مَنْ سُرَّ بِمَا رَأَى فِي حَيَاتِهِ
ومَاتَ قَرِيرَ الْعَيْنِ : مَاتَ مُرْتَاحَ الْبَالِ مُطْمَئِنّاً
وهي مجسدة في ذاك الصحابي الذي ينام ولا يجد في نفسه لأحد من المسلمين غِشًّا، ولا يحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه ، و تأتي قرة العين بالنوم بصلة الرحم و العطف لهم و الاهتمام بمصالحهم و حمايتهم من الغدر و الحرص لهم بالنصيحة و المشورة الحسنة ، ولاضير بأن تكون عواقب المشورة و النصح ماتكره نفوسهم طالما هي حق و خير لهم ، ومشاركتهم في أفراحهم و الأسى لأتراحهم ، فالأخ كنز ثمين و الأخت عقل رصين و الأم قلب أمين ، لاتكذبك حباً و لاتنبذك كرهاً ، يقول صاحب السعادة في لذة النوم قرير العين :

ألا من يشترى سهرا بنوم 
سعيد من يبيت قرير عين
فأما حمير غدرت وخانت
فمعذرة الاله لذي رعين
ما أجمل النوم قرير العين ، وأتوق لرؤيتكم تنامون ملء جفونكم وتقتدوا بمن سبقكم من السعداء ، فالعدل في المعاملات يجعلك تأمن الغدر و الحقد و الكره ، ولاننسى مقولة رسول كسرى "حكمت فعدلت فنمت ياعمر " وقال الشاعر :
وقال قولةَ حَقٍّ أصبحت مَثلاً 
وأصبحَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يَرويها
أَمِنتَ لمّا أقمتَ العَدلَ بَينَهُمُ 
فَنِمتَ نَومَ قَريرِ العينِ هانيها
ونختم مقالنا بماقال رسولنا صلى الله عليه وسلم "وجعلت قرة عيني في الصلاة" 


مشاركة المقالة