مقالات عامة

ماذا ترك ؟

الحدث 05-08-2020 35

صلاح مساعد الحربي - المدينة 

رحل من يسكن بجانب المنزل. الحزن يخيم على منزله. الكل حزين. تجهش النفوس. تنهمر الدموع. ما أقسى الحياة. جبروت الفراق هالك. لماذا يادنيا هذا الرحيل؟ . وَتَتْرُك  أطفاله يتبسمون على عتبة باب المنزل. ينتظرون عودته. فقدوا مجاراة حنانه. لايعلمون إنه رحل بلا عودة ..  أي رحيل هذا؟ . إنه رحيل بقدر الرب.. طريق عبور للبشر ومؤشر لا يتوقف في الحصاد. ماذا ترك؟ ابن صالح يدعو له؟ صدقة جارية؟   ورث يتنازع عليه من بعده إلى المشيب. رحل ولم يتبق من الأثر شيئا! هل ترك غنى  إلى المشيب؟ أم فقر زاد ألم الوجع والأنين؟ . يدعون له رغم الضجر. ويتصدقون عنه رغم الفقر . أو أصبح في سلة النسيان بعد مماته. بثروة طغت على صغيرهم قبل الكبير. همش من الدعاء له. والصدقة عنه.  ولم يتبقى إلاصورة تسكن الحائط رباه ماذا حل بعد رحيله؟ . الحزن في أعينهم. والكل يواسيهم.  أرهق أجسادهم. بدين تركه من أين الوفاء للمدين ؟ . ظلام طغى على نور المكان. ورحيل لا يترك الا ثياب باليه في حله. رباه كل شيء حزينا . جدران المنزل متهالكة . وأبوابه تلوح بها العاصفة. النوافذ مفتوحة. مروحة السقف تعوم بالنظر . جرة الماءسقطت وأنكسرة. فصل الخريف حل ضيفاً على منزله. ورحل بأثره عبر مناخه. وتناثرت سنين العمر. ودُفِنت في طين خُلق منه وعاد يسكنه ..
يترأى هل تستحق الدنيا أن نقف بالتأمل أو نسير دون توقف؟ 
قال تعالى في كتابه الكريم (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).. الآية.


مشاركة المقالة