مقالات عامة

(...إلى رحمةِ الله)

الحدث 27-06-2020

 

مسعودة ولي

كان ولازال الكابوس الذي يهابه الجميع.. لازال الحديث عنه مخيف.. وأي شيء يُؤدي إليه مُفزِع..

عندما نُفكِر بما عند الله وبما عند الناس بالطبع سنختار الذي عند أرحم الراحمين وأعدل الحاكمين؛ فَلِم نهاب الموت ونظنه النهاية وقد يكون البداية والنعيم!!

 فالذي نخافه جداً قد لا يكون مُخيفاً، أن نرحل من دنيا يحكمها الإنسان في الحقيقة قد يكون امراً رائعاً؛ فالإنسان كائنٌ يحمل كل المتناقضات، فهذه الدنيا التي يحكمها بنو البشر بها من الظلم، الخُذلان، المآسي، الطبقية و كل الظروف السيئة التي قد يمُر بها الإنسان ومقدار الاستعباد الذي يجده من بني جنسه كفيلة بأن يرى الجانب المشرق من الموت..

موت الإنسان يعني تحرره من جبروت البشرية..

فالإنتقال إلى رحمة الله ليس بالسوء الذي نظنه؛ ففي قوله ﷺ: "جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا"..
طمأنينة ويقين بأن الذي عنده أجمل بكثير..

ارجو أن لا تسيئوا فهمي فأنا لا أدعو لإنهاء حيواتكم بأي شكلٍ من الأشكال ففيه طردٌ من رحمة الله؛ ولكن ادعو للتصالح مع فكرة الموت التي قد تكون جميلة جداً.. 

"اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحينا ما علمت الحياة خيرا لنا، وتوفنا إذا كانت الوفاة خيرا لنا"


مشاركة المقالة